منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ١٢٧

وسئل بعض الفقهاء عن رجل معه مال لأيتام ولم يخرج زكاته سنين، قال: إذا بلغوا فليعلمهم أن مالهم هذا لم يزك منذ كذا وكذا وسنة ولا شئ عليه، وقال غيره إ شاء أعطي من مالهم الزكاة وأن شاء ترك وأعلمهم إذا أدركوا.

وفي كتاب أبي جابر ـ أن وصي اليتيم يؤخذ بزكاة ما في يده من مال اليتيم، وإن كان لليتيم حلي لا يعرف كم هو، أو مال غائب لا يعرفه، وكره أن يتعرض له إلي بلوغ اليتيم، فال باس عليه في ذلك، ويعلم اليتيم إذا بلغ ليؤدي عنه الزكاة، وإن قال الوصي لليتيم لما بلغ أنه لم يخرج من ماله الزكاة لم مضي والزكاة واجبة فيه، فعلي اليتيم أن يخرج من ماله ذلك الزكاة لما مضي.

وإن جاء رجل إلي الوالي بزكاة وقال: إن هذه الزكاة عن يتيم عندي، وكان ذلك المال مشهورا، أخذها منه، ولا يقبل قوله، أن هذا المال لفلا ن اليتيم وقد خلا له عشر سنين أو أقل أو أكثر لم تؤد منه الزكاة، ولكن يؤخذ المال باقراره لليتيم، فإذا رحال عليه حول مذ أقربه أخذت منه الزكاة إذا بلغت بلوغه، ويعلمه ليؤدي عن نفسه، وعلي اليتيم تصديق الوصي في ذلك.

فصل

وعن أبي الحسن رحمه الله فيمن كان في يده الف درهم ليتيم أو غائب، وكان يخرج زكاته كل سنه حتي بلغ اليتيم، أو قدم الغائب، فادرك منها مائتي درهم، وطالب الذي له، فاما اليتيم فان كان هذا وصيا لليتيم او وكيلا له في ماله فاخرج زكاة ماله فلا غرم عليه في ذلك إن شاء الله، وأما الغائب فإن أمره أن

٢٬٦١٨ / ٩٬٢٥١