منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ١٢٨

يخرج عنه الزكاة تلك الدراهم جاز له إخراجها منه، وإن لم يامره لم يخرج عنه منها الزكاة حتي يقدم، لان الغائب لا يدري ما حاله، وإن كان أقر معه أن ذلك المال له، ثم غاب عنه فيجع المال بحاله حتي يقدم، لا ينبغي له ان يضمن مالا لا يؤدي زكته، فإن حاكمه في ذلك فاقر أنه لم يامره باخراج زكاة ماله هذا، وأنه هو يزكي ماله أو زكي ماله كان عليه الغرم في الحكم، وإن كان أمره باخراج زكاة ماله فلا غرم عليه، وإن كانت الدراهم في يد الرجل فاقربها مع وال من ولاة المسلمين فقبض منها الزكاة إلي أن رجعت الي مائتي درهم، فاما مال اليتيم إذا قبض والي المسلمين زكاة ماله فلا غرم في ذلك علي أخذ زكاة ماله حتي حق لله تعالي، وأما الغائب فلا يتقدم الوالي في ذلك علي أخذ زكاة ماله حتي يقدم الغائب، لان الغائب لا تؤخذ زكاة ماله من الورق حتي يقدم لانه ربما يحدث له من الاحداث ما يزيل عنه وجوب الزكاة، وأما الثمار فيؤخذ زكاة ماله منها إذا وجبت فيها الزكاة، ومن كان في يده دراهم له أن ليتيم، أو لغائب فاقر مع الوالي أن فيها الزكاة، ومن كان في يده دراهم له أو ليتيم، أو لغائب فارق مع الوالي أن فيها زكاة عشر سنين لم تخرج، فاما ما أقر به أنه له فللوالي أخذ الزكاة منه لتلك السنين، واما إذا أقر أنها ليتيم فان كان لليتيم الوصي أو الوكيل، وأما الغائب فيترك ماله من النقود حتي يقدم إلا أن يكون له وكيل في ما له وأمره باخراج زكاة ماله من الورق، فجائز للوكيل دفع زكاة مال الغائب، وجائز للوالي قبضها منه، و الامين لا يجب عليه إخراج

الزكاة من امانته، وأرجو أن حكم مال المفقود كحكم مال الغائب في أمر الزكاة إلي أن ينقضي أجل الفقد.

٢٬٦١٩ / ٩٬٢٥١