منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٦٢

وقوله جل ذكره: " وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجاً وَصِيَّةً لأَزْوَاجِهِم مَّتَاعاً إِلَى الحَوْلِ غَيْرَ إِخْرَاجٍ " فكان الرجل إذا حضره الموت يوصي لزوجته بسكنها، ومؤنتها سنة كاملة ثم نسخها بقوله " وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجاً يَتَرَبَّصْنَ بِأَنفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْراً "، وبطلت الوصية لها بقوله(1) (صلي الله عليه وسلم): "لا وصية لوارث"، وصار المفروض للزوجات: الثمن مع الأولاد، وأولاد الأولاد، والربع مع عدمهم من مال الزوج.

وأما قوله تعالي: " يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الخَمْرُ وَالمَيْسِرُ وَالأَنصَابُ وَالأَزْلامُ " الآية.

فلما نزل تحريم الخمر قال المشركون، كيف لكم بمن شربها منكم قبل تحريمها؟ وما حال من مات منكم، وقد سماها الله رجسا من عمل الشيطان؟ فأنزل الله: " لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جُنَاحٌ فِيمَا طَعِمُوا إِذَا مَا اتَّقَوْا وَآمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ ثُمَّ اتَّقَوْا وَآمَنُوا" الآية.

وأما قوله: " يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاَ تُحِلُّوا شَعَائِرَ اللَّهِ وَلاَ الشَّهْرَ الحَرَامَ وَلاَ الهَدْيَ وَلاَ القَلائِدَ وَلاَ آمِّينَ البَيْتَ الحَرَامَ يَبْتَغُونَ

(1) / رواه الدار قطني عن جابر وفي معناه ما رواه الدار قطني "لا وصية لوارث؛ إلا أن تجيز الورثة" ورؤاه الربيع عن أبن عباس، وروا الخمسة إلا النائي من حديث أبي أمامة، أهل الفتيا، ومن حفظنا عنهم من أ÷ل العلم: لا يختلفون في أن النبي (صلي الله عليه وسلم قال عام الفتح) "لا وصية لوارث".