منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ١٣٥

القول الرابع عشر

في زكاة المتفاوضين

قيل والمتفاوضين هم الشريكان اللذان قد خلطا أموالهم من زوجين أو غيرهما وحد المفاوضة، قيل إذا باع أحدهما مال صاحبه لم يغير عليه، وقيل المفاوضة بين الزوجين هي أن يخلطا ثمرتهما ولا يتحاسبان عليها، ولا يسال أحدهما صاحبه عن شئ منها، فإذا كانا كذلك حمل بعضهما علي بعض في الزكاة ألا الورق، فإن الورق الا مفاوضة فيه ، ولو كان لاحدهما خمسة وتسعون درهما ومائة درهم ثم خلطها في راس المال الاخر ما كان عليه في المائة وخمسة وتسعين درهما زكاة.

وقال أبو الحواري رحمه الله في اخوة لهم مال فقسموه بينهم وعرف كل واحد منهم سهمه، واخذوا عاملا يعمل لهم في مالهم كلهم فإذا حصدوا تفاوضوا في طعامهم ومئونتهم، أنه إذا كان البذر والماء علي كل واحد منهم ما يجب عليه من البذر وما يجب عليه من الماء فليسوا بمتفاوضين ولا زكاة عليهم ولو جمعهم الطعام، حتي يكون الماء واحد والبذر واحد فعند ذلك يحمل بعضهم علي بعض، وتجب عليهم الزكاة إذا بلغت عليهم، وإذا كان الزوج يلي أمر ماله ومال وزجته وامره ونهيه وجائز فيه، ويفعل فيه ما يشاء بغير راي زوجته، فهذه مفاوضة ويحمل بعضها علي بعض في الزكاة، وأن كانت المراة تلي أمر مالها لم يحمل مال بعضها علي بعض في الزكاة، وعلي كل واحد منهما ما يجب عليه، وعامل المتفاوضين تبع لهما.

٢٬٦٢٦ / ٩٬٢٥١