منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ١٣٦

وحفظ عن أبي سعيد في العامل اختلاف، بعض يقول انه تبع لرب المال، إذا وجبت الزكاة علي صاحب المال كان العالم تبعا له، وقول لا يكون العامل تبعا لرب المال الا أن يصيب ما يجب عليه في حصته الزكاة، وهذا القول يروي عن عزان بن الصقر رحمه الله.

وعن أبي علي رحمه الله في أخوين زرعا أرضا مقسومة بينهما ولهما عمال في ارض أخري فإذا جمع نصيبهما من العمل والزراعة بلغت فيه الزكاة، قال: إن كانت زراعتهما مخلوطة وهما متفاوضان في جميع العمل والزراعة أخذت منه الزكاة، وأن كان يعرف كل واحد حصته من الزراعة ويجمعانه بعد ذلك و يأكلان جميعا لم يحمل بعضها علي بعض حتي تبلغ كل واحد منهما في حصته ما تجب فيه الزكاة.

وقيل في امرآة لها بعير ولزوجها أربعة ابعرة، فإن كانا متفاوضين فعليهما الصدقة.

ولا مفاوضة الا في الثمار، وأما الذهب والفضة والدراهم والدنانير فلا مفاوضة فيها.

والمتفاوضان إذا مات أحدهما او تفارقا قبل حصاد الثمرة فقد بطلت المفاوضة، وأن افترقا أو مات أحدهما وأدركت الثمرة وحصدت علي المفوضة حملت في الزراعة، وأما الشريكان في الزراعة فهما يحمل بعضهما علي بعض في الزكاة، وقال أبو الحواري رحمه الله في زوجين متفاوضين إلا أنهما لا ينفذ كل واحد

٢٬٦٢٧ / ٩٬٢٥١