الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ١٣٧منهما شيئا من مال صاحبه ألا بإذنه، و أنما أمرهما علي نحوا الحال، لبعضهما علي بعض، فإذا كان مالهما مخلوطا لا تمييز فيه حمل مالهما جميعا علي الصدقة، وأن كانت الثمرة مميزة ويعرف كل واحد منهما ثمرة ماله فعلي كل واحد منهما زكاة ثمرة ماله، ولا يحمل مال أحدهما علي مال الاخر.
وسئل أبو سعيد رحمه الله عن المفاوضة بين الزوجين قال إنها بمنزله الإباحة منها لبعضهما بعض، والأولاد لانها ليست من طريق الفعل من رب المال، وإنما هي بمعني الترك و سخاوة النفس واطمئنان القلب بالحل له من قبل صاحبه، وكلما وقع في الاطمئنان من القلب إزالة أصل أو إباحة الثمرة فهو ذلك حد المفاوضة، إن خرج في معني الادلال في إزالة الاصل. و إباحة الثمرة فهو كذلك.
والمفاوضة تكون بالكلام بمعني الحل و الإباحة وتكون بمعني الترك والتسليم بمعني تطمئن القلوب وتسكن \إليه النفس، فلو قابض الرجل أحدا بمال وزجته وهي حاضرة لم تغير ولم تنكر جاز ذلك للزوج ولمن قاايضه إذا ثبتت المفاوضة منه لها أو منها له جاز ما فعله أحدهما في مال صاحبه بحكم المفاوضة، ويكون حكم المال لمن أخذ منه البدل من الزوجين في المحيا والممات حتي يصح غير ذلك، فإن قايض الزوج رجلا قد علم بمفاوضة الزوجين فملا تفايضا بالمالين أنكرت الزوجة ذلك ولم ترض به فالقياض في الحكم ينتقض، وأما في الحلال فإذا علم المقايض بمقايضة الزوجة لزوجها جاز له ذلك فيما بينه وبين الله عز وجل.
وعن رجل تزوج لابنه وهما في منزل واحد وطعامهما واحد، ولكل واحد