الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ١٤٠لقول الخامس عشر
في الزكاة في الوصايا والذي يموت وله مال تجب فيه الزكاة
سئل محبوب بن الرحيل رحمه الله عن رجل أوصي للحج بمال فمكث عند الوصي عشر سنين، هل عليه زكاة؟ قال: نعم علي كل مال موضوع زكاة، وقال غيره: إن كان المال معنيا بعينه أوصي به في شئ من أبواب البر لم تكن فيه زكاة. وقال أبو مروان في نخل أوصي به للفقراء و الاقربين تجب فيه الزكاة إذا اجتمعت فيه الثمرة فما كان للفقراء فلا زكاة فيه إذا لم يكن لفقراء مخصوصين، وما كان للاقربين فإن كان أحد منهم تجب عليه الزكاة في ماله وفي نصيبه من النخل أخذت من حصته الزكاة إذا كان من أهل الزكاة.
وقيل في رجل دفع ألي رجل ألف درهم واوصاه إن حدث به حدث الموت فادفع هذه الدراهم إلي عشرة أنفس، فطال حبسها عند الوصي بعد موته، وأنه ليس عليه أن يؤدي منها الزكاة.
وعن هاشم بن غيلان رحمه الله في امراة حلفت بصدقة مالها فحنثت، فوقع عليها في القيمة مائتا درهم، فطلبت إليها الزكاة في حليها، فقال: إن كانت تعطي المائتي درهم مما عليه وإلا فلا يرفع لها، وهذا يدل علي أن الكفارة إنما هي دين في الذمة لا أنها شئ من المال، ولو كان جزءا من المال لما وجبت فيه الزكاة.
(1) أخرجه البخاري والنسائي ابن ماجه وأبو داود الدار قطني من طرق متعددة في حديث طويل وفي أبي داود عن انس م.
وقيل في رجل أوصي بحجة في ماله، فباع وصيه من ماله بأربعمائة درهم فدفعها الي رجل يحج بها، فلم يحج بها الرجل حتي حال عليه حولان أن ثلاثة أنه