الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ١٤٢علي الورثة، ولو أخذ الدراهم منهم وقاطعوه علي لحجة فإن أتلف الدراهم فليس عليه فهيا زكاة، وإن بقيت في يده حتي حل وقت زكاة هذا المال ففيه الزكاة، وهي علي الورثة في ثلث مال الهالك لانه لم يستحق المال بالأجرة، وإنما المال في يده أمانه، فإذا قضي الحج استحق الدراهم، فإن حال عليها الحول منذ استحق المال، وهي مائتا درهم، فعليه الزكاة وإن جاء وقت زكاة الدراهم وقد استحق هو الدراهم فلا زكاة عليه ولا علي الورثة إلا حتي يحول عليه الحول.
وفي أثر ـ ومن أوصي بوصية مثل الحج وما أشبهه، وميز الموصي الذي أوصي به في حياته وجعله وصية لم تكن في ذلك زكاة، فإن أوصي بذلك في ماله وميزه الورثة بعد موته كان في ذلك الزكاة إذا حال عليه الحول أو جاء وقت زكاة الورثة حملوه علي ملكهم وعليهم أن يتموا ذلك الذي نقص من الوصية من ثلث مال الهالك فإذا نفذ الثلث ولم يبق شئ لم يكن في ذلك زكاة.
وحفظ الوضاح بن عقبة رحمه الله ـ أن من اوصي في ماله بحجة |، فقال هذه الدراهم الموضوعة بعينها هي حجتي، فليس فيها زكاة ، وإن كانت الدراهم أكثر مما أوصي به، وله دين علي الناس ففي ذلك الزكاة إلي أن يحج عنه، وإن فرط الوصي في إعطاء الحجة إلي أن ذهب من الدراهم في الزكاة وهو يجد من يخرج بالحجة، فإنه ينظر، فإن كان في ثلث الهالك فضل يزيد منه في الحجة مثل ما ذهب منها في الزكاة، وأن كان الثلث قد نفذ فالوصي غارم.
ومن مات وقد أوي لأولاده بصداق أمهم عشرة الاف درهم، أو دين غير الصداق فرأينا أن لا تؤخذ منهم الزكاة حتي تحول الدراهم حولا بعد أن