منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ١٤٥

مجتمعا حتي يجئ وقت صدقته ففيه الصدقة، وبهذا الراي ناخذ، وأما إذا لم تجر في ذلك المال صدقة من قبل، ثم مات صاحبه وصار للورثه فلا صدقة فيه حتي تجب علي الذي صار إليه ببعض الوجوه التي تلزمة فيه الصدقة، ولو بقي مجتمعا حتي يحول الحول مذ صار الي الميت. وقال أبو عبد الله إذا مات ميت وله مرع لم يحصد فإنه تجب فيه الزكاة إلا أن يقسم شجرا، وإن مات بعد الحصاد وقد وجبت فيه الزكاة حيا لم يملك الوارث منه إلا تسعة أعشاره، وإن مات الرجل قبل أن يحصد زرعه أو مات وقد صرمه قبل أن يجدونه فاوصي بدين عليه أن يقضي من زراعته، فملا داسه الورثه بلغ ثلاثمائة صاع أو أكثر، وإذا أخذ الورثة كل واحد منهم ميراثه لم تجب عليهم الزكاة، فالزكاة واجبة فيما خلف الهالك. وكل مال وارث له فلا زكاة فيه.

وقيل في رجل مات وترك مال وولدا مملوكا فلا زكاة في ذلك المال حتي يعتق العبد أو يشتري بالمال ويصير المال إليه ويحول عليه الحول وهو في ملكه وهو مما تجب فيه الزكاة، ثم تكون فيه الزكاة ولا زكاة عليه فيما مضي من السنين إلا أن يكون الميت يؤدي الزكاة من ذلك المال، ثم بقي مجتمعا حتي جاء وقت زكاته ففيه الصدقة إذا كان له ورثة، واختلف أهل العلم في موت الجل بعد وجوب الزكاة في ماله، وفي قول أصحابنا أنه إذا صح أن هذا المال بعين لم تؤد منه الزكاة وقد وجبت فيه وصح ذلك بإقرار من رب المال أو بينه فيخرج في معاني قولهم علي قول من يقول إن الزكاة شريك في المال تصرفي في أهلها وما بقي من المال فهو للورثة أوصي بذلك الهالك أو لم يوص، وعلي قول من يقول أنها مضمونة في الذمة عليه فان أوصي بإنفاذها، فقول إنها تكون من راس المال، وقول أنها من الثلث وإن لم يوص بها، وكذلك إذا صحت عليه، والذي

٢٬٦٣٦ / ٩٬٢٥١