الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ١٤٨وقيل: أن لو ماله الذي كان يؤدي منه الزكاة ذهب قبل الحول الذي كان يؤدي فيه الزكاة حتي بقي معه أقل من أربعين درهما، ثم استفاد مالا بعد ذلك فإن وقته وقت مات استفاد فيه ألا أن يبقي في يده أربعون درهما، إلا أن الأربعين هي موضع الصدقة.
وقول: ولو بقي في يده درهم واحد ثم استفاد مالا فوقته هو الاول الذي كان يؤدي فيه زكاته.
قول ولو بقي شعيرة أو أقل او أكثر من ذلك المال كائنا ما كان منه، ثم استفاد مالا فوقته هو الذي كان يؤدي فيه الزكاة.
ويوجد عن سعيد بن محرز في رجل حلت عليه الزكاة في شهر رمضان، فنظر في حسابه فإذ عليه من الزكاة عشرون درهم، فاعطي صاحب الزكاة عشرة دراهم وبقي عليه عشرة حتي جاء شهر رمضان فإذا كان حاسبه المصدق وأخذ منه العشرة فان نرجو ألا يكون عليه ألا العشرة ويزكي للسنة الثانية، وإن كان لم يحاسبه وأعطي بعض الزكاة وامسك بعضها فإنه يحسب زكاة السنتين، وقول أنه يزكي ما وجب عليه في السنة الاولي عن أصل ماله ويزكي عن ما ربح الي أن حالت السنة الثانية، لانه ما لم تخرج الزكاة كلها ولو بقي منها درهم واحد فأنه تلحقه الزكاة فيما استفاد، والربح فائدة، وكذلك ما استفاد من غير ذلك المال، وإنما الاختلاف إذا ميز الزكاة ولم يدفعها، فقول لا تمييزها ما لم تصل إلي أهلها.