منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ١٤٩

وقول أن ميز الزكاة من ماله فهي زكاة، ولا زكاة عليه في الفائدة.

وأما إذا كانت الزكاة غير مميزة من ماله فعليه الزكاة في الفائدة.

وعن أبي عبد الله رحمه الله: في رجل حضر وقت زكاته وهو بلد ليس فيه أحد من الفقراء المسلمين ولا فيه إمام عدل.: قال يحسب زكاة ما كان في يده ثم يصير فيها ويميزها يخرجها من ماله، فإذا وجد أحدا من فقراء المسلمين أو إمام عدل سلمها إليهم، فان استفاد مالا من بعد ما عزل زكاة ماله وميزها لم يكن عليه زكاة فيما استفاده، وأن تلفت قبل أن يسلمها ألي أهلها وقد كان ميزها فعليه الضمان لما كان ميزه من الزكاة، وليس عليه فيما استفاد من المال من قبل |أن تتلف زكاته التي ميزها شئ إن كان استفاد المال من بعد ما ميز الزكاة.

وفي كتاب أبي جابر ـ ومن وجبت عليه زكاة الورق فمل يخرجها أو بقي عليه منها قليل أو كثير لم يوجه ألي أهله فكل شئ استفاد من الورق من اصل أو غله او هبه أ بجه من الوجوه فان عليه فيه الزكاة، وإن أدي زكاته كلها فلا زكاة عليه في كل ما استفاد حتي يحول وقت زكاته.

وقول لا زكاة في الفائدة حتي يحول عليها الحول لقول النبي (1) - صلى الله عليه وسلم -: لا زكاة في مال حتي يحول عليه الحول. وعلي قول من يقول بالزكاة في الفائدة إذا كان باقيا شئ من الزكاة، زكاة الورق، يقول لو باع من بقي علي شئ، من الزكاة من اصله او طنا طناء فاخرج جلمة زكاة الطناء حملت دراهم الطناء إذا كانت عند وقت زكاته ورقة أيضا ما لم يقطع الزكاة قبل ذلك.

(1)} محرم {? رواه ابن ماجه عن عائشة م.

٢٬٦٤٠ / ٩٬٢٥١