الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٦٤" لاَ يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ وَلَكِن يُؤَاخِذُكُم بِمَا كَسَبَتْ قُلُوبُكُمْ " إذا تعمدتم في باب الإثم.
وأما قوله: " وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنفُسِهِنَّ ثَلاثَةَ قُرُوءٍ وَلاَ يَحِلُّ لَهُنَّ أَن يَكْتُمْنَ مَا خَلَقَ اللَّهُ فِي أَرْحَامِهِنَّ إِن كُنَّ يُؤْمِنَّ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ فِي ذَلِكَ " فكان الرجل؛ إذا طلق زوجته واحدة، أو اثنتين: كان أملك بردها، ما لم تتزوج حتى تكون ثلاث تطليقات، فتصير هي أملك بنفسها، وقال قوم: ولو طلقها ثلاثا لم نتزوج نسخها بقوله: " ْيَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ وَأَحْصُوا العِدَّةَ " إلى قوله: " فَإِذَا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ فَارِقُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ ".
وأما قوله: " يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاَ يَحِلُّ لَكُمْ أَن تَرِثُوا النِّسَاءَ كَرْهاً وَلاَ تَعْضُلُوهُنَّ لِتَذْهَبُوا بِبَعْضِ مَا آتَيْتُمُوهُنَّ إِلاَّ أَن يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُّبَيِّنَة" [ف] كان الرجل قبل الإسلام؛ إذا مات، وترك امرأته قام ابنه من غيرها، أو وارثه من قرابته؛ إذا لم يكن له ولد طرح ثوبه علي تركته حميمة، فيرث نكاحها بالمهر الأول مهر الميت، ثم يمكها فإن كانت شابة جميلة ذات مال عجل بالدخول بها رغبة في مالها، وشبابها، وإن كانت كبيرة ذميمة أمسكها؛ فلم يدخل بها، وضارها، حتى تفتدي منه بمالها، ثم يخلي سبيلها؛ فأنزل الله هذه الآية: " يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاَ يَحِلُّ لَكُمْ أَن تَرِثُوا النِّسَاءَ كَرْهاً وَلاَ تَعْضُلُوهُنَّ لِتَذْهَبُوا بِبَعْضِ مَا آتَيْتُمُوهُنَّ".