الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ١٥٠وقال ابو سعيد رحمه الله إنه إذا كان للمرء مال يزكيه من ذهب وفضة أو ماشية او ما أشبه ذلك وقد حال عليه الحول وهو تجب فيه الزكاة ففيه الزكاة إذا حال حوله فيما استفاد من مثله باي الوجوه استفاده من ميراث او شراء او هبه او وجه من الوجوه، أو ربح من تجارة، ونماء في المواشي، فكل ذلك سواء معهم، وتجب عندهم في جميع الفائدة الزكاة إذا استفادها وصارت ملكا له فيما تجب فيه الزكاة، أن لو كانت غير فائدة قبل الحول أو بعد الحول وقبل أن يزكي، ذلك سواء، وعندهم فيه الزكاة.
وقال أبو عبد الله: تحل الزكاة علي الرجل من الشهر الذي استفاد فيه المال إلي أن يدخل ذلك الشهر.
وسئل أبو سعيد رحمه الله عمن له مال تجري فيه الزكاة وأدي بعض زكاتة من ماله ذلك في حوله الذي عود يزكي فيه، ثم تلف ماله كله مع الزكاة الباقية فيه، ثم استفاد مالا تجب فيه الزكاة ألا أن يحمل عليه الزكاة الباقية عليه من المال ألاول، هل عليه زكاة في ذلك إذا حال حوله الذي عود زكي فيه؟ قال لا يبين لي ذلك ألا ن ذلك عليه، ليس له.
قيل له: إن كانت الزكاة قائمة بعينها قد ميزها من ماله، ثم تلف المال، ثم استفاد فائدة إن حمل عليها الزكاة المميزة من المال الاول وجبت فيها وفي الفائدة الزكاة، وإن لم يحلها لم تبلغ فيه الزكاة، هل عليه زكاة في الفائدة إذا حال حوله الذي يزكي فيه، ويكون بمنزلة ما يبقي من المال الذي تجب فيه