منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ١٥٤

القول السابع عشر

في زكاة الورق

وقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: وفي الرقة ربع العشر، والرقة هي الفضة كانت مضروبة أو غير مضروبة، والفضة المكسورة لات تسمي ورقا فإذا صارت دراهم مضروبة سميت ورقا، فمن كانت عنده من الفضة مائتا درهم وحال عليها الحول وهي في ملكه فعليه أن يخرج منها خسمة دراهم، ثم ليس فيها زكاة حتي تصير أربعين درهما ومائتي جرهم، فتجب فيها ستة دراهم، ثم ليس فيه اشئ حتي تزيد أربعين درهما، ثم لكلما زادت أربعين درهم وجب فيها درهم، لان خمسة الدراهم زكاة المائتين، وما زاد عليه ألي ما دون تمام أربعين درهما، فإذا تم الاربعون فستة دراهم زكاة المائتين والاربعين، ثم هي زكاة لها ولم فوقها علي هذا يكون القول في الزكاة، لان الزكاة تجب في الاول وما زاد ففيه الزكاة، إلا أنه يكون زكاة الاول والزائدة لا تجب الزكاة في غير الذهب والفضة من الجواهر لقول الله تعالي: ((وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ?وَالْفِضَّةَ?وَلاَ?يُنفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَبَشِّرْهُم بِعَذَابٍ أَلِيمٍ)) ولا تجب الزكاة في ما دون النصاب وهو من الذهب عشرون مثقالا، من الفضة مائتا درهم.

وقد روي أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: إذا بلغ مال أحدكم مائتي درهم ففيه خمسة دراهم، والاعتبار بالمثقال الذي كان بمكة، وبدراهم الاسلام التي كل أوقية سبعة مثاقيل، لان النبي - صلى الله عليه وسلم - قال الميزان مكة، والمكيال مكيال أهل المدينة.

٢٬٦٤٥ / ٩٬٢٥١