منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ١٥٧

يخرجها عما يلزمه من الزكاة؟ قال: إنه يؤدي عن كل صنف من الدراهم منها بقدر ما يجب فيه من الزكاة وعما دونه، ولا يعطي الادون عن الافضل ألا بالصرف علي قول من يقول بذلك، في بعض القول أنه لا يجوز أن يعطي بالصرف ولا يعطي ألا من الصنف الذي وجبت فيه بقدر ما وجبت فيه أو ما هو أفضل منه، وكذلك الذهب يخرج عنه منه أو أفضل منه ولا يخرج عنه ما هو دونه ألا بالصرف علي قول من يجيز ذلك.

وفي جواب أبي عبد الله رحمه الله في رجل كان معه خمسمائة درهم يزكيها فاشتري بها طعاما أو سلعة، وباعها بالف درهم تحل له كل سنة مائة درهم يعطي زكاة خمسمائة، التي هي راس المال حتي تنقضي خمس سنين ثم يرجع فيعطي من الربح كلما أخذ مائة درهم أم لا يعطي إلا ما يحل له؟ قال: يقوم هذا الطعام أو هذه السلعة التي اشتراها إذا جاء وقت زكاته، ثم تؤخذ زكاة قيمة ذلك، فإن حال عليه حول قوم عليه أيضا ذلك الطعام أو السلعة، ثم أخذ منه ما كان أخذ منه من الزكاة في العام الماضي، وأن تلف من المال شئ طرح عنه زكاة ما تلف واخذ منه مما بقي في يده، فهكذا في كل سنة حتي يحل الاجل إذا كان الدين علي ملي.

ومن باع ثمرته التي تجب فيها الزكاة بدراهم، وحال عليها الحول الذي يزكي فيه ورق فعليه أن يحمل دراهم ثمن الثمرة علي ورقة ويزكي الجميع، والله أعلم وبه التوفيق.

٢٬٦٤٨ / ٩٬٢٥١