منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ١٥٨

القول الثامن عشر

في زكاة الدين و المقاصصة في الدين، و فيمن يخرج الزكاة

عن غيره

وقيل فيمن تجب عليه الزكاة ماله في وقت معروف فسلم الي فقير درهما وجعله قرضا عليه، فلما حل عليه وقت زكاته حسب ذلك الدرهم من زكاته وابرا منه ذلك الفقير، أن هذا لا يجوز ولا يبرا مما عليه من الزكاة، إذا كان ذلك علي غير تسليم ولا مقاصصة علي قول من يقول ذلك، وإن اشتري رجل فقير من رجل ثوبا ووعده رجل أخر أن يعطيه من زكاته ليقضي ثمن ذلك الثوب فوكل الفقير رجلا يقبض له من صاحب الزكاة إذا حلت، فمات ذلك الفقير قبل محل زكاه الذي وعده، ثم حلت، أنه لا يجوز أ ن يؤخذ من الزكاة ويقضي في دين الميت، ولكن إن كان الوكيل فقيرا واخذ الزكاة لنفسه وقضاها عن الميت جاز، وإن كان علي فقير دين ووجبت علي رجل زكاة، فقال الفقير لصاحب الزكاة اقض عني فلانا مائة درهم، دينا علي له من زكاتك، ففعل ذلك صاحب الزكاة قبل ان يقبضها الفقير، أنه علي قول من يجيز الوكالة في قبض الزكاة، أن القابض للزكاة من دينه بامر الغريم يقوم مقام الوكيل، و الامر يقوم مقام الوكالة، وإن لم يامر الفقير الغريم الذي له الدين أن يقبض من الرجل الذي وجب عله الزكاة ألا أن صاحب الزكاة قال للذي له الدين، إن فلانا أمرني أن أسلم إليك مائة درهم من زكاتي قبضا ء لك عنه من دينك الذي عليه لك، أن ذلك يجزي الجميع علي

٢٬٦٤٩ / ٩٬٢٥١