منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ١٥٩

قول من يقول بإجازة قبض الوكالة، إذا قبض صاحب الدين من صاحب الزكاة عن غريمه، والأحسن أن يامر الغريم صاحب الزكاة ان يامر صاحب الدين أن يقض عنه من صاحب الزكاة مائة درهم من دينه ليكون أقوي في الاطمئنان، وأحكام الوكالة علي قول من يجيز ذلك، وأما إذا قال صاحب الدين للغريم اقضني ديني وأنا اعطيك إياه من الزكاة أن ذلك جائز لانه مخير بعد القبض في ذلك ان شاء أعطاه وأن شاء لم يعطه.

وقال ابو سعيد رحمه الله في أكثر قول أصحابنا أنه لا يجوز لصاحب الزكاة أن يقاصص الفقير بالحق الذي له عليه من الزكاة ولا يضعه له علي وجه البراءة مما عليه.

وقول إنه يجوز ذلك، وإذا ثبت معني إجازة ذلك، فإن شاء وضعه له كله وإن شاء بعضه، وأما إذا أعطاه الحق الذي عليه له، ثم أعطاه إياه من الزكاة، أو أعطاه صاحب الدين الفقراء من الزكاة التي عليه، ثم قضاه الفقير ذلك الحق الذي له عليه فذلك كله جائز إن شاء الله من طريق الحكم، وأما من طريق التنزه في قصد صاحب الزكاة إلي عطية الفقير من الزكاة ليعطية ذلك فلا يحسن ذلك، علي قول من لا يري المقاصصة في الدين من الزكاة والدفع للفقير ليقضيه الدافع له من دينه.

وفي معني جواب أبي الحواري رحمه الله ألي أبي إبراهيم رحمه الله فيمن عليه زكاة أو دين مرجعه الي الفقراء فباع من عليه ذلك من ماله أشياء علي الفقراء بدراهم وجعل لهم تلك الدراهم مما عليه، أن ذلك لا يجوز ولا يتخلص مما عليه،

٢٬٦٥٠ / ٩٬٢٥١