منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ١٦٠

ولو جاز هذا الذي قد قالوا بالاجازة في ذلك لجازت الحيلة في الزكاة وفي الحقوق ويكون عي الرجل من الزكاة عشرون درهما أو أكثر من ذلك، فيبيع علي فقير ثوبا أو شيئا من أشياء ذلك مما يساول درهما أو درهمين بعشرين درهما، فيري الفقير أن يأخذ ذلك، لانه أن لم يأخذه هو أخذه غيره، لان هذا ليس بواجب لهذا الفقير بعينه.

واما إذا كان الحق لاحد معروف مواجب له مثل، من له حق أو وصية مخصوصة لاحد بعينة فجائز له أن يقتضي بحقه ما هو دون حقه، إذا كان بالغا عاقلا غير مجبور، ولا مكره ولا مجحود من حقة، ولو قبل سدس حب عن عشرة دراهم أو أكثر لانه لو اراد اخذ حقه بعينه لو اراد حقه بعينه لو جب له دون غيره.

وأما إذا كان للفقراء عمة إن أخذ هذا وإلا أخذه غيره.

وكذلك الحقوق التي تجب للفقراء، سبيلها سبيل الزكاة وكذلك من كان له علي فقير أو مفلس دين لا ينال الوفاء منه، ولو حاكمه لم يحكم عليه له الحال تفليسه فدفع له ذلك من الزكاة لم يجز ذلك ولم يجز عنه.

وفي الاثر ـ في رجل فقير عليه الزكاة، فقال له اعطني من زكاتك حتى أقضيك حقك الذي علي لك، فاعطاه وقضاه، فانه إذا دفع له ذلك علي وجه السؤال منه له لا علي معني الشرط عليه ليقضيه إياه، فارجو أن يجزيهما ذلك شاء الله، ويكون قصد لفقير في سؤاله ليقضي له ما عليه من الحق ويخلص نفسه من الدين اللازم عليه قضاؤه، ويكون قصد الدافع للزكاة علي نيه

٢٬٦٥١ / ٩٬٢٥١