منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ١٦١

أداء الفرض الذي أوجبه الله عز وجل عليه في ماله، ومعونة هذا الفقير علي خلاص نفسه من الدين الذي ابتلي به لان الفقير لا يحجر علي رب الزكاة أعطاه السائل ومعونة الغرم علي أداء لوازمه وأن سأله فاعطاه ذلك وشرط علي أن يقضيه إياه من دينه وقبضه الغريم ورده إليه علي الشرط فلا نبصر فساد ذلك من فعلها ويتوبان إلي الله عز وجل من النية الفاسدة والشرط الفاسد، لان علي صاحب الزكاة أداء زكاته، وعلي الغريم قضاء دينه، ولا نحب إدخال الشرط منهما في ذلك علي حال إلا أنهما إن فعلا ذلك لم بنصر فساده، وهذا أهون من المقاصصة، وقد اختلف فيها، وإذا سلم إليه شيئا من زكاته علي أن يقضيه في دينه لم يكن للقابض لذلك ألا أن يسلمه في دينه، ويشبه هذا معني الشرط في البيوع ويكون القابض أولي بما قبض، ويبطل الشرط، وفي القول يثبت الشرط علي ما شرط فان قضاه في دينه رده إليه.

فصل

وفي جواب أبي الحسن رحمه الله في رجل اجتمعت عليه زكاه من ذهب وفضة، فذهب ألي رجل يعلم أنه محتاج إلي الزكاة، فقال له إن علي زكاة وأجب أن أعطيك منها فهل تحتاج ألي شئ من الحب والتمر لابايعك؟ فيقول نعم، فبايعه، فلما أن صار عليه الثمن قال له عندك لي كذا وكذا درهما، فيقول نعم، فيقول له، هي لك من زكاتي. أن هذا لا يجوز.

٢٬٦٥٢ / ٩٬٢٥١