الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ١٦٢وقال أبو سعيد رحمه الله يجوز في بعض القول.
وأن قال له لما بايعه وصار الثمن عليه أعطيك من زكاتي وتقضيني، فيقول له نعم، فاعطاه دراهم أو دنانير من زكته، ثم قضاه الذي له عليه ما كان اشتري به منه من الحب والتمر، فهذا لا يجوز علي الشرط، وإن قال له إن علي زكاة واريد أن أعطيك منها فايما أحب لك الدراهم أو تاخذ مني حبا أو تمرا بسعر البلد، فاختار أن ياخذ طعاما أن هذا لا يجوز، وقال أبو سعيد رحمه الله: وقد قيل يجوز ذلك، وإن عرض عليه ثوبا أو شاة أو غير ذلك من العروض، فاختار العروض علي الدراهم، وأعطاه، أن هذا لا يجزئ علي القول الذي نعمل به، وإن بايعه شيئا من الطعام أو العروض وفي نيته أن يحبسه من زكاته ولم يطلع المشتري علي ذلك، فلما صار عليه الحق قال له عليك لي كذا وكذا درهما، فيقول نعم، فيقول له هي لك من زكاتي، أن ذلك لا يجزي علي هذه الصفة ولا تدفع يجوز ذلك.
وقال أبو سعيد رحمه الله: وقد قيل يجوز ذلك.
وعن الأزهر بن محمد في امرأة عليها زكاة وباعت لفقير نخله بعشرة دراهم، وجعلتها له من الزكاة التي عليه فارجو أن يجزيها ذلك، وقول إن ذلك لا يجزي حتى تسلم إليه عشرة الدراهم.
وسئل أبو سعيد رحمه الله عن رجل عليه الزكاة وعنده عبد ينسج الثياب، وسنج لفقير ثوبا، ولم ياخذ منه مزا ورفعه في نيته مما يجب عليه من الزكاة من مز ثوبه، ولم يعلمه بذلك، أنه لا يبرا فيما قيل، وإن ترافعا، فقول