الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ١٦٤يقصد بذلك إلي خلاصه مما قد حصل عليه له ويعينه به علي أداء ما قد عجز عن أدائه.
فصل
والزكاة عباده تعبد الله بها عباده واوجبها عليهم، يخرجونها من أموالهم، ولا نحب أن تسقط العبادة عنهم بأمر لم يقصدوا ألي فعله ولا أمروا به، ولا تسقط الزكاة بإخراج أحد عن أحد ألا أن يأمره بذلك، لان العبادة لا تسقط ألا بقصد ونيه ممن لزمه التعبد.
فصل
وقيل في رجل وهبت له زوجته حبها قبل إن يزكي، ثم أنه أخرج عنها الزكاة ونوي انه لها، وكانت قبل ذلك قد فوضت له زكاتها أن ذلك مجز لها إن شاء الله تعالي.
ومن خرج من بلده وله زراعة لم تحصد أن امينه يخرج عنه الزكاة ولو كان غير ثقة إذا كان أمينا عنده، وأن كان له شريك وقال: قد فرقت زكاتي وزكاتك فإذا أمنه علي ذلك جاز ذلك.
وسئل أبو الحواري رحمه الله عن قوم اشتركوا في زراعة هل يجوز لهم أ، يسلموا زكاتهم إلي رجل منهم ليفرقها عنهم؟ قال: إن كان ثقة جاز، وكذلك إن كان مؤمنا علي ذلك ولا يستخينوه جاز ذلك أيضا وإن كن غير مأمون فلا يجوز ذلك.
ومن اخرج عنه غيره زكاة ماله بغير أمره ولا إباحه منه له في ذلك،