منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ١٦٥

والمخرج للزكاة مأمون علي ما يقول، أن ذلك يجزية ويبرا هذا، وهذا إذا أتم له صاحب المال فعله، وإن لم يتم له فعله فلا يجزية ذلك عن الزكاة، ويضمن رب المال الزكاة، ويضمن المخرج لرب المال، ويرجع المخرج علي من دفع إليه الزكاة، وإن وجدها عنده.

ومن ميز زكاة ماله فجاءت آمراته ففرقتها بغير أمره، فملا أخبرته أنها قد فرقتها أجاز ذلك لها واتمه، أن ذلك يجزئه ويبرا من الزكاة إن كانت المرآة دفعتها فيمن يستحق لها.

ومن سجن وله مال يتولاه قوم لا يثق بهم علي زكاته أنه لا يجوز له أن يولي علي إخرج زكاته إلا الثقات الأمناء، فإن فعل غير ذلك لم يبرا من الزكاة التي تلزمه في ماله.

وعن أبي الحواري رحمه الله: فيمن يخرج زكاة مال زوجته أو غيرها من الورق والثمار بغير رأي صاحب المال إذا كان يعلم أن صاحب لا يزكيه، فاما الزوجة فإذا كانت مفوضة ماله ألي الزوج فله أن يخرج منه الزكاة، وذلك واجب عليه، وإن كانت غير مفوضة له فزكتها عليها، وليس عليه أن يخرج زكاته إلا برأيها، فإن فعل ذلك بلا رأيها وسعه ذلك في ما بينه وبين الله عز وجل، وإن حاكمته حكم عليه بالغرم، وأما غير الزوجة فليس له أ، يخرج زكاة الناس بال رأيهم إلا أن يكون وكيلا أو أمينا، فإن فعل عليه العزم، فإن أجاز له ذلك أجزات الزكاة عن صاحب المال والله أعلم وبه التوفيق.

٢٬٦٥٦ / ٩٬٢٥١