الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ١٦٨زكاته في شهر رمضان فعليه الزكاة في جميع ماله قبل الوفاء منه، وقول أن طرح به صدقة بقدر الدين الذي يحل عليه في شهر شوال لم ياثم في ذلك.
وفي اثر فيمن عنده مال من الورق تبلغ فيه الصدقة وعلي دين، فرأي بعض الفقهاء أن لا زكاة علي ألا فيما فضل عنده من المال عن دينه، وقال بعضهم إذا كان يريد أن يقضي دينه في سنته تلك فلا زكاة عليه إلا فيما بقي من بعد دينه، وقول إن كان عليه دين أن يخرج الزكاة من جميع ماله ولا يرفع منه للدين شيئا إلا أن يريد أن يقضي دينه منه في سنته فان يرفع له الدين، الذي يريد أن يقتضيه، ولعل هذا أكثر القول، وقل إن الزكاة تخرج قبل الدين، لأنها جزء من المال للفقراء، ولا يدخل الديان علي حق الفقراء، وإنما يدخلون في مال الغريم، واما زكاة الثمار لا يطرح منها الدين شئ وتؤخذ منها الزكاة قبل الدين.
وقيل في رجل عليه آلف درهم، وله ألف درهم، وله أصل مال قيمته عشرة الاف درهم، أنه لا زكاة عليه في الالف التي في يده، لان عليه الف درهم.
وسئل أبو سعيد رحمه الله عن رجل له مال من ذهب وفضة تجب فيه الزكاة في شهر رمضان، فاشتري مالا يحل عليه ثمنه في شهر شوال، وأراد أن يزكي ماله في شهر رمضان، هل يرفع له من ورقه بقدر الدين الذي حل عليه وقت زكاته وهو حال عليه، وأما ما حال عليه الحول ووجب عليه زكاة قبل أن يجب عليه تاديه فالزكاة واجبة عليه، والدين واجب عليه، وهما حقان واجبان عليه.