الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ١٦٩وقيل له وإذا حل الدين قبل محل الزكاة هل له أ ن يرفع بقدر الدين الذي قد حل عليه، أراد أن يقضيه في سنته تلك أو لم يرده؟ قال: قد قيل ذلك مجملا، وقيل حتي يريد قضاءه في سنته تلك، قيل له: وحد سنته التي يريد أن يقضي فيه دينه، هو بعد شهره الذي يزكي فيه ألي حوله الذي يزكي فيه، ومتي قضي دينه فيم بين ذلك جاز له ذلك، أم حد سنته التي يقضي فيها دينه؟ قال: معي أنه يخرج علي المعني أنه ألي حول السنة إذا كان يريد في وقت الزكاة أن يقضيه في تلك السنة ولم يمكنه ذلك بمعني من المعاني، فان حال وقت زكاته من الحول القابل ولم يؤد دينه ذلك، فقيل إن عليه أن يؤدي الزكاة لما مضي، لانه لم يؤده في سنته، ويكون اتصاله في السنة الثانية ماله في الأولي، وعلي ما عليه علي معني هذا القول، وبعض يذهب أنه ليس له ذلك، ولو أراد أدءاه في سنته، ويؤدي الزكاة بجملتها والدين بجملته ولا ينفعه وجوب الدين عن وجوب الزكاة، لان الزكاة حق الله عز وجل |، والدين حق للعباد، وكل منهما مسئول عنه بعينه، وتجب عليه تاديته، ولعل بعضا يذهب ألي أن الزكاة ألي لان الزكاة في جملة المال بمنزلة الشريك، والشريك أولي من الغريم، ولو لم يف ماله بدينه، وعلي قول من يجيز له دفع الدين، إن استفاد فائدة في سنته واتلفها وحال الحول ولم يؤد الدين علي ما تجب عليه، وكان ذلك من سوء فعله في نفسه وأضاعة ما وجب عليه فإنه تلزمه الزكاة في جملة ذلك.
وعن محمد بن محبوب رحمهما الله في رجل عليه عشرة الاف درهم دينا، وله عشرة الاف
درهم عين عنده، أو تركها بعمان، وخرج من المصر عشر سنين أو أقل أو أكثر ولو كان يريد أن يقضي تلك عشرة الاف التي له في