منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ١٧٠

عشرة الاف التي عليه، فلما قدم عمان طلب منه المصدق زكاة ذلك المال لما مضي فاحتج أنه كان أراد أن يقضي به ذلك الدين.

قال: لا زكاة عليه في هذا المال حيث قال أنه أراد أن يقضي به دينه هذا.

ويوجد عن آبى سعيد رحمه الله في رجل عليه ليتيم مائة درهم وعنده مائة درهم، و اراد أن يعطي اليتيم حقه متي قدر علي من يقبض له فيبرا بقبضه منه، أنه إذا نوي قضاء دينه في اليوم أو في الشهر أو في السنة او متي ما قدر علي من يقبض لليتيم لا غاية لذلك، أنه لا زكاة عليه في هذه الدراهم علي قول من يقول، أنه يرفع له دينه، ولا تجب عليه فيه الزكاة، فإذا حالت السنة ولم يقبض شيئا لعدم من يقبض لليتيم فلا زكاة عليه في السنة الثانية، وفرق بين حق البالغ وحق اليتيم، لان ابلغ يقبض حقه لنفسه أو يوكل من يقبض له حقه وأما اليتيم إذا لم يكن له وصي من أبيه أو وكيله من المسلمين ولا محتسب ثقة يقبض لليتيم فهو معذور في ذلك، فافتري معناها بسبب العذر وانقطاع عذره هذا.

وكل دين لزم إنسانا من دية قتل أعقر امرأة أو غير ذلك مما يتعلق في ذمته وماله فهو مرفوع له من زكاته، وان كان يريد إن يؤدي ذلك غرما من ماله الذي هو في يده سنته.

وقيل في من في يده مال وعليه دين يحيط بماله إلا أربعين درهما فان يخرج منها درهما ولا يخرج من دون، ذلك لانه قد وجبت عليه الصدقة في كل أربعين درهما درهم، ولو لم تصل مائتي درهم له، وقول حيت يبقي له مائتا درهم، وفي شريكين معهما ألف درهم، وعلي أحدهما أربعمائة درهم أنه لا زكاة علي من عليه

٢٬٦٦١ / ٩٬٢٥١