الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ١٧٣القول العشرون
في دفع الزكاة للوالدين و الأقارب، وما يجوز من ذلك ومالا يجوز
قال أبو محمد رحمه الله: و القرابة أحق بصدقة المرء إذا كانوا لها أهلا، لا أقارب تلزمه نفقتهم فهم به أغنياء
قال ابو سعيد رحمه الله: اختلف في الوالدين، فقال بعضهم يجوز لولدهما أن يعطيهما من زكاته، إذا كانا فقيرين، وقال بعضهم يجوز للوالدة، ولا يجوز للوالد، لان مال الولد تملكه عليه، وقال بعضهم إنما يجوز ذلك للوالدة إن كنت بحد من لا يراد للتزويج، وقال بعضهم يجوز للولد أن يعطي والديه من زكاته مالم يصيرا بحد من يحكم عليه بنفقتهما و عولهما، وقول ولو كان بذلك الحد مالم يحكم عليه بنفقتهما، وقل أ، ه لا يجوز له أن يعطي من زكاته من يلزمه عوله في معني الحكم، حكم عليه بذلك أو لم يحكم عليه، طولب بذلك أو لم يطالب، لانه يدفع بذلك عن ماله، وأما أولاده البالغون من الذكر فإن بانوا عنه جاز له أن يعطيهم من زكاته، لان عولهم ليس بلازم عليه ولا يحكم عليه بذلك إلا أن يصيروا بحد ألزمه، فاختلف في إعطائهم من الزكاة، فقول لا يجوز له ذلك، وقول يجوز له ذلك، مالم يحكم عليه بعولهم، وأما عبيده وزوجاته وأولاده الصغار فعولهم لازم عليه في الحكم والجائز، ولا يجوز له أن يعطي عبيده من زكاته ولا نعلم في ذلك اختلافا، وأما زوجته فقد قال بعض: يجوز له أن يعطيها من زكاته لما لا يلزمه بها من الحق الذي لا يؤخذ لها به، وقال بعضهم