الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ١٧٤لا يجوز له أن يعطيها لانها من جملة من يعوله، وأما أولاده الإناث البلغ، نقول لايلزمه عولهن، وقول يلزمه ما نقص من مؤنتهن بعد كسوتهن، وإن طلبن للتزويج من أكفائهن فامتنعن من التزويج خيرن بين التزويج وبين أن لا نفقة لهن على أبيهن، وإذا صرن في حال لا يلزمه عولهن جاز أن يعطيهن من زكاته و أما أولاده الصغار فلا يجوز له أن يعطيهم من زكاته، لأنه يلزمه عولهم ونفقتهم وكسوتهم والقيام بهم، فإن كان لهم مال فهو بالخيار،
إن شاء أنفق عليهم من أموالهم، وإن شاء أنفق عليهم من ماله.
وسئل بعض الفقهاء عن رجل وجبت عليه الزكاة ومعه أمه وأخته في بيته ينفق عليهما هل يجوز لهما من زكاته؟ قال أما الاخت فلا بأس عليه أن يعطيها ويجعلها في كسوتها ودينها إن هو أنفق عليها، ولا ينتفع هو بما يعطيها إياه من زكاته وأما أمه فإن كانت بجد من يلزمه عولها فلا يجوز له، وإن كانت بحد من لا يلزمه عولها فلا بأس أن يدفع إليها، ويلزمه عولها إذا كانت بلا مال وهى زمنة أو عجوز لاتراد للتزويج من كبر أو زمانة.
وقيل أن الأولاد البالغين إذا جعلهم أبوهم من عياله وفي منزله لم يدفع إليهم الزكاة من ماله، وإن أخرجهم وأبانهم عن عياله جاز له أن يعطيهم من زكاته، وجاز لهم ذلك. وعن أبي المؤثر رحمه الله -في امرأة لها بنون يتامي محتاجون، وتجب عليها الزكاة، يجوز لها أن تعطيهم من زكاتها، وقال أبو الحواري رحمه الله: إن