الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ١٧٦فيها، ومن كان له أخ أو أخت فقراء مستحقون للزكاة أعطاهم من زكاته وفضلهم على غيرهم فيها.
وسئل أبو على رحمه الله عن رجل له أخ، وللاخ دراهم يزكيها، هل يعطيه هو من زكاته شيئا؟ قال: ما أحب أن يعطي زكاته من تجب عليه الزكاة.
وقال ألو المؤثر رحمه الله: الذي تجب عليه الزكاة وليس له من ماله ولا من تجارته ما يكفيه ويكفي عياله، وهو محتاج، إلا أنه في يده ذلك الشئ الذي وجبت عليه فيه الزكاة، فلا أرى بأساً أن يعطي من الزكاة، وإذا أعطى من الزكاة شيئا حسبه على ما في يده من الورق وزكاه مع دراهمه، ،إن كان مع رجل قارب من غير قريته جاز له أن يعطيهم من زكاته وأما الذي يعطي زكاته أرحامه ولايعرفهم بعفة ولا جهالة، ففي بعض القول أن الزكاة لا تعطي إلا لأهل الموافقة والولاية في الدين، وقول يجوز أن يعطي من يعرف بالستر ولم يعرف منه باطل ولا جهالة، لو لم يكن من أهل الولاية إذا لم يتقوا بها على معصية الله عز وجل، وقول إن الزكاة جائزة للفقراء من أهل القبلة عامة، وكان ذلك في الأرحام أو غيرهم، ولا يجوز لأن يقصد بها توفير أحد من أرحانه ميلا لهم من جهة الأثرة لهم بها، وإن نوى بذلك قربة إلى الله تعالي ورحمة لهم ولإدخال السرور عليهم جاز ذلك إن شاء الله تعالي، وقيل يجوز للزوج أن يأخذ من زكاة زوجته ولزوجته أن تعطيه من زكاتها، إذا كان فقيرا وله أن ينفق عليها من زكاتها ويكسوها منها، إذا صارت إليه، والمسافر إذا كان غنيا وعنده من يعول مثل بنت بالغة، وهى مسافرة مثله، فعلى قول من يقول إن عليه عولها فلا يجزئه إعطاؤها من زكاته،