منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ١٧٨

القول الواحد والعشرون

في زكاة مال الغائب والذاهب والمنسي والذي يدفع زكاته

إلي من يسلمها إلي أهلها

وقيل في رجل له دراهم يزكيها كل سنة وذهب منها شيء فلم يقدر عليه إلي أن خلا له سنتان أو أكثر، ثم وجده بعد ذلك ففي بعض القول أن عليه الزكاة لما مضي من السنين، وقول إن عليه لما مضي زكاة سنة ثم يزكيه مع ماله فيما يستقبله وقول إنه يكون بمنزلة المال المستفاد، وفيه الزكاة على معني سبيل الفائدة، وليس عليه فيه شيء حتى يحول وقت زكاته.،

… واختلفت في من عنده مائتا درهم وخلا له سنون لم يزكها، ولم يستفد غيرها ولم يتلف منها شيئا، نقول عليه الزكاة فيها تامة كل سنة ما لم يميز زكاتها فتنقص عن تمام ما تجب فيه الزكاة، قول عليه فيها زكاة سنة واحدة لأنها إذا خرجت منها زكاة سنة نقصت عن حد ما تجب فيه الزكاة.

… واختلفت في من كان في بلاد الإمام وحيث يجري حكمه، فأخذ بزكاة تجارته فقال لي رأس مال في البحر مائة ألف درهم، فقول تؤخذ منه زكاة ذلك المال، قول تؤخذ منه زكاة ما في يده خاصة، ولا تؤخذ منه زكاة المال الغائب، لأنه لا يدري أهو سالم أم لا.

وقيل في رجل أعطي رجلا شيئا من العروض ليبيعه ويشتري له بثمنه خادما ثم جاء وقت زكاته والرجل غائب خلف البحر، ولم يدر أنه اشتري الخادم قبل

٢٬٦٦٩ / ٩٬٢٥١