منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ١٧٩

محل على الزكاة أم بعد ذلك فأخر زكاة ذلك المال وزكي بقيه ماله، وقدم الرجل وقد اشتري ما أمره به، ثم إنه لقي الرجل وسأله أي حين اشتري الخادم فعرفه، وكان ذلك قبل محل زكاته أو بعده، فما صح معه أنه اشتراه له قبل محل زكاته من الخدم الذين يريدهم للخدمة لا للتجارة فلا زكاة عليه في قيمتهم، وما كان للتجارة فعلية الزكاة من رأس المال، وإذا جاء محل وقته زكاة ماله زكي منه ما كان قادرا عليه وليس عليه فيما غاب عنه زكاة.

… واختلف في الذي له الدين على رجل، فأفلس من عليه الدين سنين ثم أنه أصاب يسارا، أو قبض صاحب الدين منه حقه، فقول إن عليه صدقة ما خلا من السنين، وقول إن ذلك بمنزلة المال المستفاد ويزكيه مع زكاة ماله، وقول يزكيه لسنة، وكذلك قيل في رجل له مائتا درهم نسي أن يزكيها ثلاث سنين وليس معه غيرها، أنه يزكيها لسنة، لأنه إذا أخرج منها خمسة دراهم نقصت عن تمام النصاب، إلا أن يكون معه تمام لمائتين بعد إخراج خمسة الدراهم، فيلزمه لما خلا من السنين.

… وقول عليه زكاة الأحوال التي لم يزك فيها ولو نقصت عن المائتين واستغراقها الزكاة كلها لأن الزكاة متعلقة فيها.،

… وفي كتاب أبي جابر ـ ومن كان عنده متاع أو طعام أو غير ذلك للتجارة فبقي سنين لا يخرج منه زكاته وهي معه، فإنه يزكي عنه لتلك السنين، إن استوي سعره وإلا أخرج زكاته كل سنة بقيمة سعره فيها.

٢٬٦٧٠ / ٩٬٢٥١