الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ١٨٣القول الثاني والعشرون
في قبض الصبي لنفسه من الزكاة والكفارة وقبض غيره له
وفي أخذ الزكاة من غير دفع من ربها
… واختلف في تسليم الزكاة إلي الصبي وقبضه لهاء فأجاز بعض الفقهاء له تسليمها على سبيل الاطمئنان أنه يؤمن عليها وتصل إلي نفقته، قال بعض لا يجوز ذلك على حال.
… وأما الصبي الذي أبوه حي وهو فقير فجاز أن يسلم له ولبنية الصغار، على قول من يبت الوكالة في قبض الزكاة ويثبت قبض الوالد لولده، كان الأب ثقة أو غير ثقة، وعلى قول من لا يجيز الوكالة في ذلك فعنده لا يجوز دفعها للأب إلا أن يكون ثقة، وأما الكفارة فلا يخرج في الإنفاق جواز ذلك لأنه في بعض القول لا يعطي الصبي من الكفارة حتى يبلغ وأكثر القول أنه إذا أخذ حوزته من الأكل جاز أن يعطي من الكفارات.
وفي كتاب أبي جابر ـ ويعطي الرجل من الصدقة لأولاده الصغار، إذا كانوا معه أو كانت عليه لهم فريضة مع أمهم أو غيرها، فإن لم يكن لهم عليه فريضة ولم يكونوا معه أعطي لهم ما يمونهم إذا كانوا فقراء ولا يعطي لأولاده الكبار إلا أن يكونوا ضعفاء في هجره أو في حد الزمانة، ولا قائم لهم بأمرهم غيره، فإنه يعطي له، وهو أولي بذلك من غيره.