منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ١٨٧

جميع الثمرة ولا عذر له فهيما أخذ السلطان الذي كان قد خرصها على صاحبها دراهم أو دنانير، فباع صاحب الثمرة ثمرته، وأداها إلي السلطان، و كان نبهان يقول: عليه الزكاة في الجميع ولا عذر له في ذلك كان صاحب الثمرة هو الذي يسلي بيعها وبدفعها إلي السلطان، وإن كان السلطان هو الذي يصرفها وبيعها فلا زكاة على صاحب الثمرة، وكان من حجة نبهان في لي السلطان، و كان نبهان يقول: عليه الزكاة في الجميع ولا عذر له في ذلك كان صاحب الثمرة هو الذي يسلي بيعها وبدفعها إلي السلطان، فلا زكاة على صاحب الثمرة، وكان منحة نبهان في ذلك يقول فيمن كانت له ثمرة من حب أو تمر وكاله وعرف كيله، ثم جاء السيل فاحتمله أن عليه الزكاة فيما حمله السيل وفيما أخذه السارق إذا كانت قد علم كيله، وإن لم يكن صاحب الثمرة كالها ولا علم كيلها حتى احتملها السيل أو أتت عليها آفة فذهبت بها فلا زكاة عليه في ذلك وهذا قول معروف موجود عن الفقهاء وكان نبهان يقول هذا ويتعجب من قول أبي المؤثر رحمة الله.

… وقال أبو الحواري رحمة الله: ثم إني دخلت على نبهان يوما، وهو يقرأ كتابا من آثار المسلمين، فقال لي: هاهنا ما قال أبو المؤثر رحمة الله في أمر الزكاة قال: ولم أعلم أن بنهان رجع عن قوله، وكلاهما على الحق، إن شاء الله تعالي، إلا أنا نقول عليه الزكاة إذا كان صاحب الثمرة هو الذي باعها ودفها إلي السلطان، ومن أخذ بقول من أقوال المسلمين فهو واسع له إن شاء الله تعالي، ومن أخذ بقول أبي المؤثر في هذه المسألة لم يضق عليه إن شاء الله تعالي.

وأما من غضب له السلطان نخلا، وهي كثيرة ما تجب في ثمرتها الزكاة، وغاب عنه ما حصد منها، ثم رجع إليه شيء من الثمر، وكان الأغلب من أمورها أنها تجب في ثمرتها الزكاة على ما لا شك فيه، فهي على الأغلب

٢٬٦٧٨ / ٩٬٢٥١