الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ١٩٤ذلك إلا أن تكون تجارته حبا، فإنه يعطي من كل أربعين صاعا صاعا.
… ومن لزمته زكاة في النمر فباعه وفرقة ثمة دراهم فلا يبرأ وعليه الغرم، لأن الزكاة لا تباع حتى تقبض إلا زكاة الورق، فقول يجوز أن يشتري من الدراهم طعاما ويفرق على الفقراء.
… وعن الأزهر بن محمد بن جعفر رحمة الله في امرأة لها حلي ورثته من ورثته من غيره، ولا تعرف وزنه، واخبرها من أخبرها أن فيه كذا وكذا فإنها مخرج الزكاة بالاستحاطة، وليس عليه كسره، وإن دفعت إلي ضعيف ثوبا من زكاتها أخبرتها أنها تعطيه أياه بكذا وكذا من أن دراهم، فإن اختار أن يأخذ الثوب بذلك، وإن اختار الدراهم.
وسئل بعض الفقهاء عن رجل وجهت عليه زكاة دراهم هل له أن يعطي الفقراء بقيمتها حبا إذا كان ذلك أوفر؟ قال: عندي أنه قد قيل يجز ذلك بالقيمة من عنده، أو يشتري من عند يره،، وقول إنه لا يجوز أن يشتري من عنده غيره ولا يجوز أن يعطي من عنده ولو كان أوفر، وإن وجبت عليه زكاة حيوان فالقول فيها سواء وله أن يعطي دراهم أو عروضا عن قيمة ما وجب عليه منها، كانت فريضة أو شنقة، والفريضة ما يؤخذ من الدواب مما يجب فيها من جنسها، والشنقة ما يؤخذ من الغنم والضأن مما يجب في الإبل وفي البقر وإذا وجب شيء من هذه الأصناف على أحد من الناس وأراد أن يعطي من غيره من قيمته فالقيمة تجزي في النظر دون البدء وإن لم يكن هو من أهل النظر في ذلك، والأولى من