منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ١٩٥

ينظر ذلك ممن يصح نظره بالأوفر من سعر أهل البلد إذا اختلفت الأسعار فيه فإن أعطي بأوسط السعر جاز إن شاء الله ونظر الواحد إذا كان من أهل النظر يكفي إذا وأفق العدل في ذلك وكذلك إذا حضرته امرأة عدلة لها نظر في مثله هذا.

… وقيل فيمن باع من تمرة من الزكاة بدراهم وكسا بها فقيرا، أو قضي به عنه دينا، أو أنفذها في مصلحة الفقير قبل أن تصير إليه فيقبضها، فإذا كان فذلك برأي الفقير وأمره فلا يضيق ذلك وكذلك إذا كان الفقير يتيما أو أعجم أو معاويا على عقله فلا نحب له أن يفعل ذلك، إلا أن يطعم الفقير من الزكاة.

… وقوله أنه يجوز ذلك ولو لم يكن عن رأيه إذا لم يكن له رأي ولا نظر في ذلك أعني الفقير، ويجتهد له المزكي فيما يراه أصلح له.

… وقول لا يجوز له على حال أن يشتري بالزكاة غيرها وإنما ينقذها بعضها أو مثلها من أي صنف كانت وأن أمر الفقير المزكي أن يعطي عنه الزكاة عما يطالب ه من خراج السلطان قبل أن يقبضها فإنه يختلف في ذلك، قول يجوز ذلك إذا كان ذلك بأمر الفقير، وقول لا يجوز ذلك وكذلك من كان يفرق على الفقراء من دراهم قد أوصي بها الفقراء.

ومن وجبت عليه زكاة حب أو تمر فخبز الحب وأطعم به ضيوفا ونزلوا عليه من ذلك الخبز والتمر، قال: فإذا كانوا مستحقين للزكاة جاز ذلك إذا أعلمهم أنه يطعمهم من الزكاة وقول إنه لا يجزئه ذلك على حال، وأحب أن يجزئه ذلك إذا

٢٬٦٨٦ / ٩٬٢٥١