الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ١٩٧وسئل ابو سعيد رحمه الله عن رجل معه دراهم يزكيها، فاخرج زكاته وميزها ولم يسلمها إلي فقراء، ثم استفاد دراهم من ثمن ماء أو غله، أيكون عليه في الفائدة زكاة أم لا؟
قال: اختلف في ذلك، واختار، إن كان الوقت الذي عليه فيه الزكاة يلي قبض الزكاة فيه السلطان العادل، وكان صاحب الزكاة ينتظر المصدق أن يقبضها منه، إن ليس له أن يسلمها إلي غيرهم، وليس عليه أن يخرج بها فله العذر بهذه الوجوه عن وجوب الزكاة في الفائدة \ن لان تاخيرها في يده ليس هو من فعله، وإنما هي محبوسة عليه، وإن كانت في وقت يلي إخراجها وإنفاذها هو بنفسه ألي الفقراء ووجد أهلها ولم يسلمها أليهم لم يعذر عن وجوب الزكاة في إنفاذها ألي أهلها علي هذا الوجه.
ومن كانت له دراهم يزكيها، وله دراهم عند رجل راس مال مضاربة، فكان هذا يزكي ماله الذي في يده، ونسي هذه الدراهم التي كانت مضاربة، إلي أن خلا لها سنة أو سنتان أو أكثر، ثم ذكرها بعد ذلك، فان عليه الزكاة، وليس النسيان يحط عنه الزكاة من الفائدة ما يحط عنه العدم للمال، وأما إن كان معذورا فيما قد كلفه من طريق النسيان، فإذا ذكر وجبت عليه الزكاة في المنسي وفي الفائدة، ما ت ولد عليه في سبيل ذلك كله، وإن لم يحضر جميع ما أفاد إلى أن