الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ١٩٨ذكر هذه الدراهم، فإذا وجبت عليه زكاة لم يعلمها بأحكام كان عليه في الدراهم المضاربة التي نسيها أن يحصيها في جملة الزكاة، حتي لا تصل أربعين درهما، فإنه علي قول من يقول، إنه لا زكاة عليه في الكسر حتي يحول أربعين درهما فما زاد علي مائتي درهم أو علي ما تجب فيه الزكاة فلا نري فيما دون أربعين درهما، فحينئذ تجب في تلك الدراهم مع هذا الفضل الزكاة، وكل عام لم تجب عليه فيه الزكاة فليس عليه في الفائدة من عامه ذلك شئ حتي تحول الزكاة، ومن وجبت عليه زكاة في دراهمه وكان يستأجر أجراء يعلمون له عملا ويعطيهم بأجرتهم عروضا، فلا زكاة عليه في حول ومعه مائتا درهم ولم يزكها حتي حال حول ثان، واستفاد قبل الحول ثمانمائة درهم، ثم حال عليه الحول فإنه يخرج خمسين درهما عن زكاة الجميع، خمسة دراهم عن المائتين وعشرين درهما عن الفائدة، وكذلك عن الحول الثاني، لانه لما حال علي المائتين الحول الأول كان فيها خمسة دراهم، فلما أن وقعت الفائدة قبل أن يزكي كانت الفائدة لحقا للمائتين، كانها وقعت في يده حين ملك من أول حول، لان الفائدة ما لم تؤد الزكاة عن أصل المال فهي بمنزلة المال الاول ولو لم يحل عليها الحول.
ومن استفاد فائدة تجب فيها الزكاة في أخر شهر معروف، فكانت في يده إلي أن دخل أول الشهر من حول السنة، ثم أنفقها قبل أن يحول