منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٢٠٠

فائدة من بيع أو غيره فعليه الزكاة ما لم تصر الزكاة ألي أهلها، وقول إنه إذا ميزها وقصد أنه أخرجها لم يكن عليه في الفائدة زكاة.

وقول أن هذا القول إنما هو في أيام العدل، وليس لصاحب المال خيار في إنفاذ زكاته حتي تصل المصدق، فإذا كان يمز زكاته وانتظر المصدق فلا زكاة عليه في الفائدة، وأما إذا كان في أيام غير أيام العدل ويلي هو تفريق زكاة ماله بنفسه فلا ينفعه التمييز بشئ حتي يفرقها علي أهلها، وما لم يفرقها فعليه للزكاة فيما استفاد |، أن فرق زكاته وبقي منها شئ يسير فباع منه ماله أغلته أو غير ذلك بيعا، فإن كانت هذه البقية مميزة من جمله ماله فالقول في ذلك كما مضي من القول في أيام العدل أو غير أيام العدل ن وأن كانت غير مميزة ولا معزولة من المال فعليه الزكاة في الفائدة علي قول من يثبت الزكاة في الفائدة، وأن كان هذا الرجل قد ميز زكاته أو لم يميزها وقد فرق الاكثر منها أو لم يفرق منها شيئا، ثم باع بيعا ألي أجل معلوم، أو لم يبع ألي أجل، إلا أنه لم يقبض ثمن ما باع، وسالة المشتري أن ينتظر بالثمن الي وقت أخر ولم يجد وقتا معلوما، فقيل أن هذا فائدة وعليه فيه الزكاة.

وقول ليس فيه زكاة ألي أجله، فإذا حل أجله وقبضه زكاة لما مضي، وقول أنه ليس فيه زكاة ولو طالت مدته حتي يقبضه ويجئ وقت زكاته، وإن كان حالا يقدر علي أخذه فتركه باريه فعيه فيه الزكاة وتخرج عنه، فان شاء هو قبضه وإن شاء لم يقبضه، وما لم يسمه أجلا عاجلا، فهو عاجل في أمر الزكاة.

٢٬٦٩١ / ٩٬٢٥١