الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٢٠١وقال أبو سعيد رحمه الله فيمن وجبت عليه زكاة الورق، ثم اقترض قرضا أو باع نسيئة إلي أجل قبل أن يخرج زكاة ورقه أن عليه الزكاة فيما اقترض من المال، لان معني الفائدة هو كل مال حدث له بوجه من الوجوه، وعليه الزكاة والقرض، وعليه هو قضاء دينه.
وفي بعض القول إنه إذا أراد يقضيه في سنت لم يكن عليه في قدره زكاة ويزكي ما بقي.
وفي بعض القول أنه ليس عليه في قدرة زكاة علي حال، لان القرض لم يحصل في يده ألا وعلي حق مثله يجب عليه أداؤه، فصار بذلك مستهلكا، وأما ما باع بنسيئة من ماله، فإن كان الذي باعه مما تجب عليه فيه الزكاة، مثل العروض من التجارة، فعليه الزكاة في فيما باع من الاصل، لانه اتلفه من بعد وجوب الزكاة، وأن كان المبيع مما لا زكاة فيها حتي تصير دراهم وتجب في الدراهم الزكاة، أو تنتقل إلي شئ من العروض يراد بها التجارة، وإن كان لهذا الرجل مال في بلد غير بلده ولم يعلم ما يحصل له منه في وقت محل زكاته ورقه الذي في يده، وعلم أن ذلك المال الغائب مما تجب فيه الزكاة فعليه فيه الزكاة إذا كان ذلك في ملكه قبل وجوب الزكاة، أو قبل أن يؤدي الزكاة وصح معه ذلك، وثبت عليه معني الزكاة، فعليه في الفائدة الزكاة إلي أن يؤدي الزكاة عن علم أن احتياط ياتي علي جميع الزكاة الواجبة عليه في ذلك المال، فإن كان الاحتياط أقل مما يجب عليه من الزكاة في ماله الغائب كانت المسالة بحالها، وكانت عليه الزكاة في جميع ما استفاد