منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٢٠٢

إذا علم وصح معه ذلك، وأن كان الاحتياط لما ياتي علي جميع ما قد وجبت عليه من الزكاة في ماله الغائب وزيادة عليه كان قد برئ من الزكاة من المال ومن الفائدة، ويمكن أن يكون معذورا في أداء زكاة ذلك المال لانه أنما تركه من عذر، ثم صح معه زكاة ذلك المال الغائب عنه، أن لا تكوهن عليه فيا لفائدة زكاة لان تركه لزكاة ذلك المال لعذر، فانظر في ذلك، وأن كان لهذا الرجل وكيل في ذلك البلد الذي له فيه هذا المال، فامر وكيله هذا وعرفه وقت زكاة ورقه، قال له إذا جاءك وقت كذا م سنة كذا فاخرج زكاة ما كان لي عندك من الدراهم، وكذلك ما وجب في مالي من زكاة الثمار كل سنة فاخرج زكاته وفرقها علي الفقراء، فإذا كان الوكيل أمينا معه علي ما أمره به من ذلك ففي معني الاطمئنانة إن رجع رب المال إذا رفع له الثقة المامور فحتي

يخربه له لم يؤد أو يصح معه ذلك، وأما في معني لحكم فالزكاة بحالها حتي يصح أداؤها، معي أنه لم يضمن المأمور بذلك علي نفسه دون رب المال، فيخرج عندي أن علي رب مال السؤال عن ذلك في كل سنة تجب عليه فيه الزكاة إلا أن يقع له معني الاطمئنانة لا يشك فيها أنه يقوم بذلك.

والتاجر إذا لم يخرج زكاته جملة عند وجوبها حتي ربح مما يزكي ربحا فإذا لم يسلم الزكاة كلها إلى أهلها فكلما استفاد شيئا حله علي ماله نما ربح مما قد زكي فهو فائدة وعليه فيه الزكاة، إلا أنه عليه شئ فيم استفاد، ولو لم يسلمها ألي الفقراء، وقول لم يسلمها إلي الفقراء فإنه يزكي كلما استفاد.

٢٬٦٩٣ / ٩٬٢٥١