الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٢٠٣ورفع الشيخ أبو مالك رض الله عنه عن عبد الله بن محمد بن محبوب رحمهم الله، أنه قال ليس في الفائدة زكاة حتي يحول عليها الحول، وهكذا كان يقول أنس بن مالك.
قال أبو محمد رحمه الله والنظر يوجب الاخذ بهذا القول لقول النبي - صلى الله عليه وسلم -: لا زكاة في مال حتي يحول عليه حول، والفائدة مال مخاطب صاحبه فيه بوجوب الزكاة كخطابة في النصاب.
وقال أصحابنا: تجب الزكاة في الفائدة مع الاصل عند حلول الزكاة في الاصل، ولا يعتبرون بالفائدة وقت غير وقت النصاب.
وقال الحسن بن أحمد رحمه الله في أهل القري التي ليس فيه ولا ة، وتجب علي أهلها الصدقة، وكانت الصدقة واجبة للامام، لم يحضرها المصدق وكانوا في انتظاره، لم يكن عليهم في الفائدة شئ.
فصل
وقيل في رجل أخرج زكاة ماله حتي بقي منها عشرة دراهم، ثم استفاد مالا واستنفق ماله جزءا فعن أبي عبد الله أنه يحسب ما استنفق وما استفاد، ثم يخرج زكاته إذا بقي من الزكاة معه شئ وإذا خرج زكاة ورقه وبقي عليه دراهم ثم أخذ من غله ماله أربعين درهما أو تسعة وثلاثين درهما أو تسعة وثلاثين درهم فانفقها فإنا نري عليه فيها الزكاة، وقال أبو سعيد رحمه الله وهذا إذا بقي عليه شئ من الزكاة لم يؤده.