الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٢٠٧قال: إذا كانت من المال كانت منه، ما لم ينفذها، لان الزكاة مضمونه عليه، وهذا ماله له عنده وتجب فيه الزكاة إذا استفاده قبل انقضاء وقت زكاته.
قيل له: فإن حال حوله وماله تجب فيه الزكاة فلم ينفذها، وقد ميزها حتي حال حول ثان، فأنفذ زكاة الحول الثاني، أو لم ينفذ الثاني ول ينفذ الزكاة إلا المميزة، ثم تلف ماله كله، ثم استفاد قبل الحول ما تجب فيه الزكاة إن حمل الزكاة الاولي عليه، وإن هو لم يحملها لم تلزمه زكاة، عليه زكاة إذا حال حوله؟
قال: هي ماله له حتي ينفذها إلي أهلها.
قيل له: أرايت أن كان عنده مائتا درهم يزكيها كل سنة في شهر معروف، فحال حوله ولم يزك حتي خلا أشهر بعد حوله، فاستفاد في تلك الاشهر فائدة، هل عليه أن يحملها، علي المائتين ويزكي الجميع ما لم ينفذ زكاة المائتين؟ قال: هكذا عندي أنه قيل.
قيل له: أرايت إن لم يستفد حتى حال ثان والمائتان بحالهما لم يزيدا أو لم ينقصا، وزكاة الحول الاول فيهما، هل عليه أن يخرج من المائتين عشرة دراهم، خمسة عن الحلو الاول، وخمسة عن الثاني؟
قال: هكذا عندي أنه قيل.
ومعي، انه قيل، إنما عليه زكاة الحول الاول خمسة دراهم، والحلو الثاني ليس فيه زكاة لانه ناقصة خمسة دراهم، هي الزكاة إذا لم يستفد شيئا بقدر ما تجبر به خمسة دراهم، وفي بعض أحواله إلى هذا الوقت.