الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٢١١القول السادس والعشرون
في زكاة ثمرة النخل والعسل واللقاط.
قال الله تعالي ((يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنفِقُوا مِن طَيِّبَاتِ مَا كَسَبْتُمْ?وَمِمَّا أَخْرَجْنَا لَكُم مِّنَ الأَرْضِ?وَلاَ?تَيَمَّمُوا الخَبِيثَ مِنْهُ تُنفِقُونَ)) الآية.
واختلف الفقهاء في الرجل تكون له الثمرة المختلفة، فقال بعضهم: لا يؤخذ من الردي، وأنما يؤخذ من وسط التمر، شبيها بالغنم تكون فيها السخال وغريها، وقو يؤخذ عشر ذلك من كل نخل بقدرها، وقال أبو سعيد رحمه الله إنه لا يجب علي رب المال إلا أن يكون يدي من كل جنس من التمر ما يجب فيه، إلا أن يتفضل بالافضل، فذلك له وليس بواجب عليه الافضل.
وقال زياد بن الوضاح في رجل جد ثمرة نخله وفيها حشف، فميز الحشف من التمر، ثم كال التمر فلم تبلغ فيه الصدقة، ول خلط فيه الحشف لبلغ فيه الصدقة، قال: ليس ليه فيه صدقة، وإن أعطي رجل رجلا فقيرا نخلة لعي أ، ه من زكاته فاكلها الفقير رطبا وبسار فإن كان هو يؤدي زكاته رطبا وبسرا أجزا ذلك عنه، وأن كان هو لا يذهب ألي ذلك، وإنما يؤدي زكاته تمر لم يجزئه ذلك.
وقال أبو سعيد رحمه الله: من أعطي فقيرا نخلا رطبا أو بسرا وحسبها مما يلزمه من زكاته التمر، أن ذلك بمنزلة العروض ولا يجزئه علي بعض القول حتي يصير تمرا يابسا، وإن أعطاه نخلة وحسبها من زكاته إذا رجا أن تصل ثمرتها جرابي تمر، حسبه تسعة مكاكيك أو ثمانية مكاكيك، فإن ذلك يجزي عنه، ولا يحسب