منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٢١٢

ذلك قبل دراك الثمرة، وإنما يحسبه بعد الإدراك، وأما إذا قبضها تمرا يابسا وتركه في يده حتي صارت تمرا فقد أجزاه ذلك عن الزكاة، وقيل إذا صارت ثمرة النخل تمرا يابسا في رؤوسها فلا يؤكل منها إلا بكيل لاجل الزكاة، وقول ليس فيما يؤكل منها زكاة إذا كان ذلك قبل الكيل، وقيل يؤكل من المصطاح الرطب و الخمل ولا زكاة فيه، وقول فيه الزكاة، وقول إن ما كيل ففيه الزكاة وما لم يكل فلا زكاة فيه، ومن باع من الرطب ببقل أو سمك فعليه فيه الزكاة، وقول ما اشتري لعياله مثل الباقلاء والسمك واللحم و أشباه ذلك فال زكاة فيه، وقو فيه الزكاة إذا كان ذلك من التمر اليابس، واما الرطب ففيه الاختلاف، واما البسر المطبوخ فإن أخرجت زكاته منه جاز، وإن أخرجت من تمر نخلته، جاز، ونحب أن تكون بالقيمة.

فصل

واما الذي كنز تمره قبل ان يخرج زكاته ونضده وأخرج منه العسل، ثم أراد أن يخرج منه الزكاة، فقيل أ، ه إذا لم يتغير التمر وبلغ إلي معرفه إخراج الزكاة منه واحتاط حتي لا يشك أ، ه قد أدي ما لزمه فذلك جائز، وإنما الزكاة في التمر لا في العسل وإن أخرج منه بالوزن فحسن، وإن تغير التمر بوجه من الوجوه عن حاله الذي كان عليه عند وجوب الزكاة لم يجزي ذلك، وكان عليه أن يعطي تمرا غير متغير مثل التمر الذي لزمه من الزكاة، ومن أخرج زكاته ثمره ونضده مع تمرا فخرج منه عسل، فقام يخرج منه بمقدار العسل، ويعطيه الفقراء علي نيه الصدقة أو يعطيه هكذا علي غير نية أنه من عسل الزكاة حتي أخرج بمقدار

٢٬٧٠٣ / ٩٬٢٥١