منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٢١٣

ما خرج من العسل من تمر الزكاة، قال: لا يبين لي أ، في العسل زكاة، وارجوا أنه لم تنقص قيمة التمر عن حاله، ويضره ذلك أن التمر يجزئه عن الزكاة، وإن جعل مات يعطيه الفقراء من العسل من زكاة عسل تمر الزكاة أجزاه ذلك، وإن اعتقد ذلك بعد العطاء أنه عما يلزمه من الزكاة لم يجزئه ذلك عن الزكاة، ولو أعطي من العسل جملة من العسل مما يخرج تمرا من الزكاة ، تمره خاصة بمقدار ما يخرج من العسل من تمر الزكاة، وسلمه إلي الفقراء علي نيه أ، ه من عسل الزكاة، أو علي غير نية لشئ، ثم نوي ذلك فسلمه إليه، وسلم التمر إلي آخرين، واخذ هو الباقي الخارج من تمر الزكاة، فإذا كان التمر لا ينقصه خروج العسل عن حال ما وجبت فيه الزكاة، أنه يجزئه عن الزكاة والعسل لا يبين لي فيه زكاة، وإن وجبت فيه زكاة بمعني هذا فاخرج عنه بمقدار ما ياتي من العسل من تمر الزكاة أجزاه ذلك، لانه يجوز ان يعطي عن الزكاة منها أو أفضل منها، وأما عسل النحل فعند أصحابنا أنه لا زكاة (1) فيه والله أعلم.

فصل

وأما لقط من نخل رجل تمرا باريه فوجبت فيه الزكاة، فإن كان ذل يخرج علي معني الأجرة لحفظ النخل فنحب أن يكون زكاة اللقاط علي رب المال، وإن خرج ذلك علي معني الصدقة بال تقديم نية أنه بزكاته، وكان اللاقط فقيرا فقد قيل لا زكاة عليه، وقيل علي رب المال الزكاة، وان كان اللاقط غنيا

والي هذا ذهب عمر بن العزيز وهو أحد قولي الشافعي ومالك والثوري. وحكاه أبن عبد البر عن الجمهور والقول وبوجوب العشر في العسل قول أبي حنيفة وأحمد إسحق م

٢٬٧٠٤ / ٩٬٢٥١