منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٢١٥

القول السابع والعشرون

في زكاة طناء النخل وما يلزمه فيه وما لا يلزم

واختلفوا فيما ياكله المطني من ثمر النخل رطبا وبسار فقال بعضهم: إنه لا زكاة فيه، وقال بعضهم فيه الزكاة، وأما ما أكل رب المال وعياله من رطب بسر فلا زكاة فيه.

وقيل أن الذي ري الزكاة فيما أكل المطني رطبا وبسرا سليمان بن عثمان عن هاشم بن المهاجر، وأخذ به أئمة عمان من بعده، وهذا فيه احتياط منهم لتوفير الزكاة، وربما يكون للرجل المال الكثير الذي لا يشك أن الزكاة تجب فيه فعلي ما عملوا به الآخذ من طناء من تجب في ماله الزكاة منكل عشرة دراهم درهم، وأما من لا تجب عليه الزكاة في ماله فلا زكاة عليه فيما أطني ولا زكاة علي المطني إذا كان جميع ماله لا يبلغ ثلاثمائة صاع تمرا يابسا، ولا يحسب عليه ما أكل هو وعياله من ماله رطبا وبسار علي ما هو أطني، إنما يحمل ما اطني علي ما بقي معه إلي أن صار تمرا، ووجبت فيه الزكاة، فإن بلغ ما أطني وما أدرك حتي صار تمرا وصار ثلاثمائة صاع فعليه الزكاة في الطني، وإن لم تبلغ لم يكن عليه شئ، وربما يكون للرجل النخل القليلة إلا أنها غالية الرطب فإذا نظر ثمرها لم تبلغ ثلاثمائة صاع، وأن أطنيت بالدراهم بلغت ثمنا ما لو اشتري به تمرا حصل بها ما يبلغ ثلاثمائة صاع تمرا فلا تجب فيها الزكاة ولا في طنائها، لان اصل وجوب الزكاة فيكيل التمر إذا بلغ ثلاثمائة صاع تمرا، ولو بلغت الثمن الكثير من الدراهم

٢٬٧٠٦ / ٩٬٢٥١