الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٢١٦لا يعتبر بذلك، وما لم يكن فيه زكاة فليس في ثمنه زكاة إلا يحمل الثمن علي دراهم له أخري، فيكون فيها الزكاة زكاة الدراهم، وأما من قبل زكاة النخل فلا، وكذلك العنب إذا أطني، وأكل عنبا فلا زكاة فيه.
وقول فيه الزكاة كثمرة النخل، ويعجبنا أن تكون ثمرة العنب بمنزلة ثمرة النخل فما أكل منه رب المال عنبا فلا زكاة عليه فيه، وما باعه من العنب أو طناء وباعه المطني عنبا ففيه الزكاة، إذا كان جميع المال تبلغ فيه الزكاة، وقد قيل إن ما أتلف رب المال من ثمرة نخله رطبا أو بسرا أو تمرا ولم يعلم تجب فهي زكاة أو لا تجب فيه فإنه ينظر الثمن الذي يباع به، وينظر سوق التمر، فإن كان الثمن الذي أطني له أو باع له من رطب وبسرا وتمر إذا اشتري به تمرا من أوسط التمر بلغ ثلاثمائة صاع أخذت منه الزكاة، وأن لم يبلغ ثلاثمائة صاع لم يكن فيه زكاة، وكذلك لو اطني نخلا فاكلت رطبا وبسرا أو بيع رطبا وبسار فمل يعلم ما يبلغ جميع ذلك مما تجب فيه الزكاة، او لا تجب مثل الاول، وأن كان يبلغ علي سوق التمر بتلك الدراهم ما بلغ ثلاثمائة صاع أخذ من تلك الدراهم، وإن لم يبلغ قيمة تلك الدراهم ثلاثمائة صاع لم يؤخذ من الثمن شئ.
فصل
وقالوا: إنه ربما يقبل الرجل من الرجل حائط لسنة بآلف درهم أو بألفين علي ان له جميع غلته فعلي قولهم أنهم يأخذون من الطناء بنظر هذه النخل وحملها، فإن كان) فيها ما لا يشك فيه أنه تجب فيه الزكاة، أو له مال إذا حمله عليه تجب