منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٢١٧

عليه فيه الزكاة، فإن علي المطني تركها بحالها حتي يصير تمرا و يأخذوا زكاتهم، أو تنظر قيمتها في الطناء برأي العدول علي قدر الطناء عند الناس، فياخذون منها الزكاة علي ذلك، لانه لا وجه له غير هذين، و لانه لو نظر كم الثمن من غلة شجر البستان، وكانت غلة شجرة مثل ما تصيبة لم تبطل الزكاة، ولكن الزكاة في ثمرة النخل إذا بلغت رطبا أو تمرا.

فصل

وطناء النخل جائز إذا عرفت الثمرة بألوانها، وقول حتي يكون الغالب عليه النضج، وقول حتي تصير النخلة إلي حد ما لو انكسر العذق منها أثمر ولم يفسد، ثم يجوز طناؤه، ومن أخذ برأي من هذه الاراء فلا باس عليه.

قال أبو عبد الله رحمه الله: إذا ظهر النضج في قطعة نخل جاز طناؤها إذا ظهر في عامتها وأن لم يظهر في جماعتها فيجوز طناؤها كلها، وسأله محمد بن رياسة عن هذه المسالة، فقال له: وإن طلب المطني لنقض هل له ذلك؟ قال: له نقض مالا يجوز طناؤه، وثبت عليه طناء ما جاز طناؤه، ولم يفسد غير هذا.

وقال غيره: إذا كان في الحائط نخلة أو أكثر لم تعرف بألوانها، وكان الغالب في الثمرة الصفرة والحمرة جاز طناؤها وال ينتقض إذا طلب أحدهما ذلك، وقيل فيمن عليه دين لرجل فاطناه بألف ما يساوي خمسمائة فهو ألزم نفسه ذلك، والمصدق بالخيار بين الثمرة والدراهم، وهذا إذا كان الحق علي ملي، وهو حال،

٢٬٧٠٨ / ٩٬٢٥١