الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٢٢٢البائع ضمان، ان لم يعلم ذلك وسلم الثمن إلي البائع فاخاف ان لا يبرا من الضمان حتي يعلم أن رب المال قد أدي الزكاة عن ذلك، علي قول من يقول إن الزكاة مضمونة كالديون في الذمم، ولا نبصر علي البائع ضمانا في ذلك، إن شاء الله.
وقيل فيمن باع ثمرة مدركة وضمن المشتري بالزكاة، فقول يجزئ البائع ذلك، وقول لا يجزئ إلا أن يكون المشتري ثقة، وقول لا يجزئ ولو كان المشتري ثقة حتي يعلمه انه قد ادي عنه الزكاة.
وسئل أبو سعيد رحمه الله عن من اطني من ماله بمائتي درهم، وأصاب من ماله ثلاثمائة صاع، هل تجب عليه في الدراهم الزكاة؟
قال: عليه في الدراهم التي من ثمن الطناء الزكاة إذا وجبت في المال الذي أطناه الزكاة، فإن لم تجب في المال الذي اطناه الزكاة في التمر لم تجب عليه في الدراهم الزكاة، فإن أصاب المطني من هذا المال ثلاثمائة صاع وعشرة اصواع فعليه في جملة الدراهم، الزكاة، وهذا إذا لم يكمن له مال إلا ما أطني، واما إذا كان له مال غير ما أطني قد وجبت فيه الزكاة فإنما تجب فيه الزكاة في الدارهم، في جميع ما أصابه المطني من التمر، وينحط عنه من زكاة الدراهم قيمة ما أكله المطني، وطبا وبسرا إذا لم يصر تمرا في يد المطني فيما يجب عليه فيه الزكاة، فإن أصاب منه ثلاثمائة صاع وعشرة اصوع أن ما دون العشرة فعليه الزكاة في قيمة ثلاثمائة صاع من جملة المتر من الطناء، وينحط عنه قيمة ما يحلقه الزكاة من التمر من جملة الطناء، وهو قيمة التعسة الاصوع التي لم تجب فيها الزكاة إلا أن يكون في التمر الذي أثابه تكسير فحملها علي هذه الفضة من هذا الطناء، فأنه يكون عليه