منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٢٢٤

وقول إنه يزكي عن جميع ذلك إذا كانت الزكاة في الدراهم، وأن أطناها بثمانين درهما ووجبت الزكاة في الطناء فلم يخرجها إلي أن حال الحول وهي في يده، فإذا كانت الزكاة في الدراهم فقد مضي القول في ذلك، وإن كانت في الثمرة فهذه الدراهم بحالها، وعلي هذه الصفة تكون عليه زكاة الدراهم وزكاة الطناء، ومن وجبت عليه في ماله الزكاة فاطني م ماله شيئا الأغلب من أحكامه أن يؤكل رطبا وبسرا، ولم يعلم ما حاله أكل أو جمع ثمرا، فعلي قول من يقول أنه لا تجب الزكاة في البسر والرطب أنه لا زكاة عليه حتي يعلم أن جمع ثمرا، وإن ترك عضه حتي صار تمرا وأكل بعضه رطبا وبسرا فما صار منه تمرا في يد المطني كان في ثمنه، وفيه الزكاة والخيار وذلك المصدق، وإن كان يلي قبض زكاة الفقراء نظر رب المال الأوفر للزكاة باجتهاد نظره، فإن راي الثمن أوفر رجع علي المطني بقدر الزكاة، وهو ضامن لما أتلف من الزكاة بالبيع، وعليه أن يؤدي مثلها.

وقيل إنما يثبت من البيع بقدر ولا يثبت في الزكاة.

وقيل إن البيع فاسد لانه باع ماله ومال غيره صفقة واحدة، وهو باطل، فان أعطي من الثمن ولم يعط تمرا وكان التمر أوفر من النظر فال يجزئة ذلك علي قول من يقول، إن عليه الاجتهاد بالنظر، إن عليه الاجتهاد، وفي بعض القول أنه مخير في ذلك، ولو كان في النظر أن التمر أوفر، ومن أطني نخلى إلي أجل، فطلب المصدق الزكاة، فقول أنه ينتظر إلي محل الاجل، وقول ياخذ قيمة التمر بالنقد، وقول ياخذ من زكاة الطناء ولا ينتظر.

٢٬٧١٥ / ٩٬٢٥١