منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٢٢٥

ومن أطني ثمرة نخلة بسلعة ولم يذكر الدراهم، فبعض يجعل في ذلك الخيار لرب المال، إن شاء أخرج من التمر، أو من الثمن وتقوم السلعة دراهم وتخرج الزكاة دراهم أو تمرا، ومن أطني نخلا له فقيرا، وجعل ما يجب عليه فيها من الزكاة لذلك الفقير الذي اطناه النخل فيختلف في ذلك، فقول يجوز له أن يقاصصه بذلك من زكاته، وقول لا يجوز له ذلك.

وقيل في رجل أطني ثمرة نخلة أرخص من طناء القرية لحاجته ألي الطناء، أو لاجل خوف أو غير ذلك وأخرج زكاة ماله علي ذلك الطناء، فإن علي هذا أن يخرج الزكاة تمرا بقدر عشر ما أطني من نخله، فإن لم يقف علي مقدار ذلك، احتاط لنفسه حتي لا يشك أنه قد أخرج مبلغ ذلك، وإن زاد في الدراهم أو في التمر فكل ذلك جائز إن شاءا لله.

وقيل أن الأشياخ اجتمعوا فرأوا في رجل أطني ثمرة نخلة ثم أتت عليه أفة وهي رطب وبسر، أنه ليس عليها فيها زكاة، وان بقي من التمر ما تجب فيه الزكاة ففي دراهم الطناء زكاة بقدر ما بقي من التمر، ويحط عنه بقدر ما تلف إذا بقي من ماله ومما أطناه ما تجب فيه الزكاة وأن لم يبق له ما تجب فيه الزكاة فلا زكاة عليه وإن أطني رجل ثمرة نخلة فلما يبست ذهبت بها الريح، أنه ليس عليه في ذلك ش، وإذا يبس التمر في رؤوس النخل فما أكل منها أحصي كيله للزكاة، وأما ما يطعم الصارم فانه إن كيل ففيه الزكاة، وأن لم يكل فلا زكاة فيه، وقول كيل أو لم يكل ففيه الزكاة.

٢٬٧١٦ / ٩٬٢٥١